الإخوة والأخوات هذه رسالة بتصرف كنت أرسلتها الكترونيا للرئيس محمود عباس وأضفت هنا عليها اضافة موجهة الى بقية حكام هذه الأمة راجيا من عرضها الفائدة وراجيا عدم التردد في التعليق مهما كان
فخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين سدده الله
أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والـ… حكام هذه الأمة سددهم الله
تحية الشرف والنضال وبعد،،
إنني مجرد مواطن من مواطني هذه الأمة متجرد من أي انتماءات إلا لها ولم أعتد الخروج عن مستوى متابعة الأحداث عن طريق وسائل الاعلام بمختلف توجهاتها ودراستها وتحليلها على المستوى الشخصي ، إلا أنني أحسست تحت ضغط تداعيات ومخاوف المرحلة الحالية أنني مندفع للخروج عن هذا الاطار بما هو متاح لي للمبادرة بعمل شيء ما مهما كان صغيرا كمثل هذه الرسالة واسمحوا لي أن أبدأ بالسيد الرئيس أبو مازن خاصة وأنه لا يخفى عليكم أن فلسطين هي مفتاح هذه الأمة بأسرها للمرحلة القادمة ومن ثم سأوجه الكلام إلى بقية حكامنا الأعزاء ، ولقد سمعنا عن قواد أو علماء ..فتحت عليهم الفتوح بسبب عبرة استنبطوها من سلوك أو كلام صدر من طفل أو حتى نملة فاعتبروني سيدي هذا الطفل أو هذه النملة وتحملوني حتى نهاية هذه الرسالة.
السيد الرئيس أبو مازن:
بالطبع فإنني لست في موقع يمكنني من أن تكون معلوماتي عن خفايا ما يجري عندكم دقيقة ، إلا أنني مع ذلك لم أتردد في التوجه اليكم بسبب أمر واحد أنا متأكد منه وهو ولاء واخلاص وحب حتى النخاع لهذا الشعب وهذه القضية بالاضافة إلى حد معتبر من القدرة على التحليل والاستنباط يمكن أن أتكئ عليه.
سيدي:
إنه إن كانت النوايا لم تقتنع بعد بالضرورة الجازمة لحل داخلي توفيقي ، بمعنى أن المطلوب في النهاية هو فرض الرؤية والمنهج السياسي المتبنى من قبلكم ( أو من قبل الطرف الآخر) دون اكتراث لحقيقة الوضع الفلسطيني فإنني أحب أن أذكر فخامتكم بالأفكار والحقائق التالية وسامحوني ان كانت مختلفة الاتجاهات إلا انها من اتجاهاتها المختلفة ستصب في مصب واحد وهو الفهم العملي للوضع كما هو على الأرض بعيدا عن أي تأثيرات عاطفية تاريخية أو خارجية سياسية أو مطامح أو مخاوف من قبل البعض وغير ذلك مما لا يصلح لوضعنا ومما كان ولا يزال السبب وراء كل ما جرى ويجري ، ومهما حاولنا المكابرة على هذا الفهم والتغاضي عنه فلن ننجح لأن هذا الفهم هو الوحيد الصالح أن ينبني عليه الحل والصياغة للوضع الفلسطيني بل و لأي وضع فهي قاعدة عامة ، وفيما يلي سرد لهذه الأفكار والحقائق:
أ- فلنفرض أننا أصررنا على عدم الواقعية والاستخفاف بحماس والزامها بما نريد الزامها به مما ترفضه ولم نتوصل معهم لتوافق فإذن السيناريوهات ستكون مفتوحة على أشكال عديدة كلها الهدف منها آجلا أم عاجلا ازاحة حماس لافساح المجال لتنفيذ ما نريد وسأضرب فيما يلي ما أمكن من أمثلة لهذه السيناريوهات لأصل مع فخامتكم الى النتيجة النهائية لكل هذه السيناريوهات :
· سيناريو أن تخرج المواجهة عن السيطرة في ظل التوترات المتكررة سواء باقرار انتخابات مبكرة او ابرام اتفاقيات مصيرية غير مبنية على توافق أو غير ذلك مما شابه وعلى فرض تمكنا فيها من هزيمة حماس (وتعلمون سيدي أنه أمر مستبعد) فكم يحتاج هذا من الدماء والمزيد من الدنو لشعبية الطرفين ولكم أكثر نسبيا بسبب ما تستطيعون تمييزه من اختلاف في الموقف السياسي بينكم وبينهم بالاضافة الى ما سيتمخض عن ذلك من احباط شعبي وضعف متناهي الأثر ما سيكون ورقة قوية في يد اسرائيل فيما يتعلق بالوضع النهائي..الخ الخ .
· إن الاعتماد في النقطة السابقة على حسم أمريكي متوقع في المنطقة (يقطع رأس الحية كما يقولون والمتمثل بايران وسوريا) وبالتالي قطع وريد حماس حسب مخيلة البعض لا يمكن التعويل عليه في تحقيق هزيمة لحماس ، فإنكم سيدي لستم ممن يخفى عليكم أن أمريكا بعد انتهاء الحرب الباردة كانت فعلا في أوجها إلا أنه ومنذ ذلك الحين وحتى الآن وخاصة بعد بدء الحرب على الارهاب وبعد احتلال العراق تحديدا وبروز إيران وتمكن القوى الممانعة المختلفة دولا أو منظمات من ابتكار وسائلها للتكيف مع أوضاع الحصار الخانق المفروض عليها محليا ودوليا ، وكذلك التشابك أحيانا والتباين أحيانا أخرى للمواقف والاجتهادات والمصالح (حتى على مستوى حلفاء أمريكا) والذي عززته السياسة الاستفزازيه الخرقاء للادارة الأمريكية الحالية ، كل هذا جعل امكانيات الدولة الأمريكية على غير ما كانت فالرهان عليها يعني المزيد من حالة التعليق في الوضع الفلسطيني لأنها لا تستطيع أن تحسم شيئا ، وأما إن كنتم تنوون إعطاء أمريكا فترة كافية حتى تستكمل ادارتها للأزمة أملا في أن يكون في نهاية ذلك استعادتها لزمام الحسم في المنطقة أو من باب أن تكون حجتكم قوية أمامها في العودة للحوار مع حماس إن هي فشلت ، فلا أظن أن ذلك منطقي لأنه غير مضمون لا من ناحية الفترة الزمنية ولا حتى من ناحية النتيجة بالاضافة إلى كونه غير أخلاقي بسبب ما قد يترتب عليه من مخاطر وطنية جسيمة ، وكما ذكرت آنفا (قد أكون مخطئا) إن أمريكا بدأت تأفل ولو على الأقل في صعيد التأثير المباشر والحاسم في مناطق العالم المختلفة مع الاختلاف النسبي ، فليس من المعقول تعليق وضعنا بهذا بل لا يستحق الأمر في رأيي كل هذا.
· على فرض استطعنا افشال حماس بدون كل هذه التداعيات العنيفة باستخدام سيناريو آخر مداه أطول مثلا بالتراجع عن الانتخابات المبكرة وترك حماس في وضعها لغاية الاستحقاق الانتخابي القادم ولكن في ظل هذه الحالة من التعليق والحصار ومحاولة عرقلة مناحي الحياة المختلفة ..الخ ، بالطبع لن تنجح في الانتخابات التالية النجاح الكاسح السابق بسبب ما يقارب نسبة 20-25% من الشعب خاصة في غزه الذي سيكون الحصار الاقتصادي همه الوحيد وهم القطاع الذين عادة لا ينتمون لشيء سوى متطلبات الحياة اليومية خاصة مع الاحباطات المتكررة والذين سيضافون الى ناخبيكم التقليديين ، ولكن تبادر لذهني هنا نقطتين :
. من يضمن أن تستطيع حماس خلال هذه الفترة الزمنية أن تتكيف مع الوضع بشكل استثنائي حتى من الناحية الاقتصادية وأن تكسر الحصار ولو بتأمين معاش شهري لكل أسرة فلسطينية عاطلة عن طريق الداعمين سواء كانو دولا أو شعوبا والمساعدات وابتكار اساليب تهريب وما الى ذلك؟ خاصة مع ادراك الداعمين لها لطبيعة الخطة والنوايا المقابلة كيف سيكون الموقف عندها في الانتخابات التالية؟
. ثم من قال أنها لو لم تحصل على النسبة السابقة لن يكون لها نسبة معطلة.
. حسنا وعلى فرض انها فشلت في ذلك وتمكنا فعلا كما قلنا من افشال حماس في الانتخابات التالية هل ستترككم تنجحون ؟
المزيد